كتاب (اختراع الشعب اليهودي) في ندوة بمكتبة الأسد الوطنية

2012-05-23 19:36:04

تركزت الندوة السياسية التي أقامتها اللجنة الشعبية العربية السورية لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني في قاعة المحاضرات بمكتبة الأسد الوطنية مساء أمس بعنوان (اختراع الشعب اليهودي) على أسطورة وحيثيات ووقائع اختراع الشعب اليهودي إبان حمى القومية في أوروبا خلال القرن التاسع عشر.

وناقش المهندس كمال الحصان خلال الندوة الأفكار التي عرضها المؤرخ اليهودي شلومو ساند في كتابه "اختراع الشعب اليهودي" وخاصة فكرة عدم وجود قومية يهودية أو شعب يهودي من الناحية العرقية والتاريخية مبينا أن غايات ومقاصد الكاتب المبطنة والخفية والخبيثة من هذا الكتاب هي اختراع مبررات وتقديم مسوغات تاريخية للمشروع الصهيوني الإمبريالي القديم الجديد ضد الأمة العربية وما نتج عن هذا المشروع من جرائم بحق الشعوب العربية من قتل وتشريد واستيلاء على الأراضي ونهب خيرات واستعباد وإذلال لأصحاب الأرض الشرعيين وغيرها عبر تقديم غطاء شرعي لهذا المشروع الإمبريالي الهادف لجمع يهود العالم على أرض فلسطين.

وأشار الحصان إلى ثبوت حقيقتين تاريخيتين اعترف بهما ساند في كتابه وهما أن اليهودية دين كالمسيحية والإسلام وليس كما يدعي الكيان الصهيوني بأنها علاقة تربط بين اليهود بالدم عن طريق الأم اليهودية والحقيقة الثانية أنه لم يحصل أي طرد أو نفي لليهود من فلسطين عبر التاريخ وبالتالي فاليهود العائدون إلى ما يسمى (أرض المعياد) فلسطين لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد وذلك من خلال أبحاث ودراسات تاريخية وأركيولوجية آثرية مكثفة.

من جانبه أشار الدكتور فايز شهرستان إلى أن الكتاب خلص إلى أن اليهود لم يشكلوا يوما اثنية حاملة لاصل واحد لذلك اخترعوا أساطير للتأكيد على وجود زائف وخيالي في سبيل تكوين وتشكيل أمة وقومية يهودية مستقبلا للالتفاف على حقيقة بطلان نظرية القومية اليهودية وأن اليهود الذين يعيشون في فلسطين اليوم ليسوا أحفاد العبرانيين القدماء وأن أصولهم تعود إلى شعوب متعددة اعتنقت اليهودية على مر التاريخ في أماكن متعددة من العالم وعبر عمليات تهويد متتابعة.

بدوره أكد الأب الياس يوسف زحلاوي نجاح الكيان الصهيوني وبدعم من الامبريالية العالمية وعلى رأسها أمريكا في هذه المرحلة التاريخية إلى حد ما من تحقيق أهدافه وأطماعه في المنطقة العربية من خلال إثارة الخلافات والنزعات بين القيادات العربية وتغييب الحق والقضية الفلسطينية عن الساحة العربية وخلق حالة من الفوضى في سبيل ايجاد غطاء للتدخل الخارجي بالشؤون العربية الداخلية وفي مقدمتها سورية حاملة راية المقاومة والمدافعة عن الحقوق والقومية العربية.

#شارك