في ذكرى سلخ لواء إسكندرون.. السوريون متمسكون باستعادة حقهم السليب

2022-11-29 14:13:52

لم تكن قضية لواء إسكندرون وحتمية استرجاعه أن تتحول إلى ماض طواه النسيان طالما يتمسك السوريون بإصرارهم على استعادة حقوقهم، واسترداد كل شبر من تراب أرضهم مهما طالت السنوات والعقود على سلبها… ورغم مرور 83 عاماً على جريمة سلخ اللواء واغتصابه، إلا أن النضال لن يتوقف لاسترداده وإعادته إلى الوطن الأم.

الجريمة النكراء التي نفذت بموجب اتفاق ثلاثي بين تركيا والاحتلالين الفرنسي والبريطاني آنذاك ترافقت مع محاولات الأطراف الضالعة فيها لترسيخ سياستهم الاحتلالية، عبر ممارسات لا شرعية لها مثل عملية تتريك اللواء وقراه الممتدة على مساحة تبلغ 4800 كيلومتر مربع، ويسكنها أكثر من 1 مليون نسمة معظمهم من العرب السوريين.

وتم سلب لواء اسكندرون ونهب ثرواته عام 1939 بعد تزوير الحقائق والوقائع، بموجب الاتفاق الثلاثي المذكور لكن فصول ما تم التآمر عليه قبل عشرات السنين ما زالت تتوالى عبر ممارسات النظام التركي الحالي، ومحاولاته إعادة رسم السيناريو ذاته، من خلال الاعتداءات على الأراضي السورية ودعم الإرهابيين في الشمال السوري منذ سنوات.

بعد سلب اللواء تعرض السوريون فيه لحملات تضييق من قبل الأنظمة التركية المتعاقبة استمرت عشرات السنين، وتسببت في تهجير الكثير منهم، بالتوازي مع نقل المحتل التركي لآلاف الأتراك وتوطينهم في اللواء، بهدف تغيير هويته العربية السورية، بدءاً من تغيير أسماء القرى وطابعها الديمغرافي إلى غير ذلك من محاولات التتريك.

ولم يكن قائماً في المخططات الاستعمارية يوما التوقف عند حدود سلخ اللواء بل توالت المؤامرات لسلب أراض سورية أخرى، وقد اتضح ذلك في العدوان التركي المتواصل الذي يقوده نظام أردوغان لدعم التنظيمات الإرهابية وتحقيق أطماع توسعية أخرى، وما جرائم قصف منازل السوريين الآمنين في شمال سورية وقطع المياه المستمر عن الأهالي في مدينة الحسكة وجرائم سرقة الغاز والآثار والنفط والمنشآت الاقتصادية إلا أمثلة بسيطة عن تلك الأطماع والمخططات.

ومع تكرار الدور التركي بالاعتداءات المتواصلة التي يقوم بها منذ أكثر من 11 عاماً، وما يرتكبه من مجازر وجرائم وحشية بحق السوريين، يزداد إصرار السوريين وتمسكهم بحقهم باسترداد ما سلب من أراضيهم، ومنها لواء اسكندرون… هذا الحق الذي لن يسقط بالتقادم أو بمرور الزمن.

#شارك