فضائح ترامب

2019-11-17 12:00:52

على ما يبدو أن الكتب المؤلفة عن الرئيس ترامب ستواصل تعقبه ليس في أروقة البيت الأبيض والشارع الأمريكي فحسب، وإنما في كل وسائل الإعلام العالمية، كاشفة يوماً بعد يوم خفايا وسلوكيات هذا المدعو في السياسة والاقتصاد والتجارة وحتى اتصالاته السرية الجنسية.
والجميل في هذه الكتب أن مؤلفيها هم من كبار مسؤولي إدارته السابقين واللاحقين وهي ليست مجرد تخمينات وشبهات وإنما مستندة إلى شهادات واعترافات وشهود عيان يرويها هؤلاء ما أعطاها موثوقية ومصداقية.
وآخرها كتاب «وحشي وغير كفوء وخطر على الأمة».. المؤلف مجهول عرف نفسه بأنه مسؤول رفيع في إدارة ترامب الحالية.. واصفاً ترامب بضعيف وغير القادر على قيادة أمريكا بل خلق لها آلاف الأعداء الواقعيين والافتراضيين.
الكتاب الموما إليه لم يكن ولن يكون الأخير فقد سبقه كتاب «الخوف» للصحفي الأمريكي المخضرم بوب وودوردن الذي كان وراء الإطاحة بـ«نيكسون» بطل فضيحة ووترغيت التي وثقها ونشرها وودوردن، وقبله كتاب «المعتوه» لمؤلفته أومارو سانيومان التي تروي تجربتها الشخصية على مدار عام من قلب أروقة البيت الأبيض وهي تصف ترامب عن قرب وتقول إنه يعشق الفوضى ومتقلب السلوك والمزاج، وخطر على من حوله.. وقبله كتاب «موجة لا تهدأ» للسيناتور جون ماكين.. الغني عن التعريف وهو الصديق المقرب لترامب واصفاً إياه بأن المرء لا يمكن أن يتوقع سلوكياته لأنه معتوه.
وقبل ذلك كتاب «نار وغضب في البيت الأبيض» لمؤلفه مايكل وولف وهو يصف الحالة السائدة في أروقة البيت الأبيض منذ تنصيب ترامب.. وتربع هذا الكتاب على قمة المبيعات.
وكتاب «كشف كامل» للممثلة الإباحية الأمريكية التي تشرح بالتفصيل شريط علاقاتها الحميمية مع ترامب في قلب البيت البيضاوي. وكتاب «تهديد» لمؤلفه آندرو مكاي- النائب السابق لمدير مكتب التحقيقات الأمريكي الذي حذر من خطر ترامب وبيده حقيبة الأزرار النووية، واصفاً إياه بالمعتوه.
وقبله كتاب «نساء ترامب» لمؤلفته ثينا بورلي الذي يروي اعترافات عشر نساء أقمن علاقات غير شرعية مع ترامب. والقائمة تطول.. وتطول من الكتب التي تناولت سلوكيات ساكن البيت الأبيض القذرة بما لا يتسع له مجال زاويتنا وإن كنا قد أوردنا الأبرز منها.
لاشك في أن ترامب يستطيع اليوم أن يضيف إلى هروبه الأحادي، من الاتفاقيات والالتزامات الدولية ومعاداة الحلفاء وابتزاز الأصدقاء ونهب ثروات الشعوب وافتعال الحروب والأزمات.. إنعاشه صناعة الكتب الفضائحية، وهذا ديدنه.

عارف العلي

#شارك