الجولان في الوثائق الصهيونية

2011-10-24 14:56:36
من المهم بمكان أن نوضح أن الأطماع الإسرائيلية في الجولان لم تكن وليدة لحظتها، أي إثر عدوان 1967.  ففكرة احتلال الجولان والاستيطان اليهودي فيه تعود إلى ما قبل تبلور مشروع الصهيونية السياسية في المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في مدينة "بال" السويسرية عام 1897، والذي أقر إقامة ما سمي بـ "الوطن القومي اليهودي" في فلسطين. فثمة دلائل كثيرة تؤكد أن احتلال الجولان لم يغب عن الفكر الصهيوني وكان بمثابة الحلم الحاضر الذي اشتغلت عليه هذه الحركة بطرق شتى وما توقيع الرئيس الأمريكي واعترافه بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان، إلا تتويجا لهذه المحاولات التي بدأت منذ عام 1771.
  •   ورد ذكر الجولان  في كتاب لـ "أوليفانت" أحد زعماء الحركة الصهيونية صدر عام 1771 دعا فيه بشكل صريح لاحتلال جنوب سورية، وأرفق به خريطة تشمل المنطقة من غزة إلى جبيل ومن بعلبك مرورا بدمشق والجولان وحوران حتى طريق الحج. 
  •    بدأت الحركة الصهيونية محاولتها في اغتصاب موطئ  قدم لها في الجولان/ منذ عام/1887/ حين أنجزت إعداد خرائط للجولان و حوران حددت عليها أكثر من مئة موقع من بينها اثنا عشر موقعا اثريا ادعت أنها تضم رموزا يهودية. 
  •     كانت هناك محاولة استيطان فاشلة في قرية الرمثانية عام 1884 بتشجيع من "اوليفانت" ذاته باءت بالفشل نتيجة قيام سكان القرية البدو إلى طرد اليهود الذين حاولوا استملاك 15 ألف دونم من أراضيها.
  •   كما جاء ذكر الجولان في رواية لـ "هرتزل" تحمل عنوان "الأرض القديمة" عام 1920، وهذه الرواية عبارة عن صورة روائية لإٍسرائيل الكبرى التي تمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الفرات شرقا وإلى بيروت وجبال لبنان وجبل الشيخ في اتجاه الشمال.
  •    في عام 1918 رسم "ديفيد بن غوريون" تصوره لحدود الدولة الصهيونية التي كان يعمل من أجل إنشائها على أن تضم النقب بكامله، ويهودا والسامرة وسنجق حوران وسنجق الكرك ومعان والعقبة وصولا إلى أقضية القنيطرة ووادي عنجر وحاصبيا.
  •         في عام 1919 وفي رسالة لـ "حاييم وايزمن" إلى مؤتمر الصلح يقول فيها: "إن الصهيونيين لن يقبلوا تحت أي ظروف خط "سايكس بيكو" حتى كأساس للتفاوض، لأن هذا الخط يقطع من فلسطين التاريخية منابع المياه التي تزود نهري الأردن والليطاني، ويحرم الوطن القومي بعض أجود حقول الاستيطان في الجولان وحوران التي يعتمد عليها إلى حد كبير في نجاح المشروع بأسره ".
  •   في المذكرة الصهيونية العالمية التي قدمت إلى مؤتمر السلام في باريس 1919 وردت عبارة تقول بوضوح: " إن جبل الشيخ هو أبو المياه الحقيقي بالنسبة إلى فلسطين، ولا يمكن فصله عنها بدون إنزال ضربة جذرية بحياتها ".
  •  في عام 1921 كتب المؤلف الصهيوني الأمريكي "هوارس مييركالين" في كتابه المعنون باسم الصهيونية والسياسة العالمية: "إن مستقبل فلسطين بأكمله هو بأيدي الدولة التي تبسط سيطرتها على الليطاني واليرموك ومنابع نهر الأردن".
  •      في آذار 1929 طلب "يتسحاق بن تسفي" ممثل حركة "الهستدروت" الصهيونية في القدس من المركز الزراعي الصهيوني تهيئة نواة شبابية للاستيطان في قرية شكوم والتي تطلق عليها الحركة الصهيونية "بنى يهودا"،حيث تعتبر هذه القرية بوابة سهل حوران.
  •   في شباط 1929 أرسلت المنظمة الصهيونية العالمية مذكرة إلى مؤتمر السلام في باريس تحدثت فيها عن أهمية الجولان بالنسبة للمشروع الصهيوني وللدولة اليهودية المزمع إنشاؤها.
  •   الغارة على شواطئ بحيرة طبرية عام 1955.
  •      تحويل مياه نهر الأردن إلى صحراء النقب عام 1956.

إعداد وتوثيق هدى مطر

#شارك