جبران خليل جبران

2018-09-25 11:31:37

لم يكن أديباً عادياً بل هو حالة إبداعية لا تنسى خصوصاً في أوساط الشباب فمن منا لم يقرأ له ويحلق في عوالمه باحثاً عن ذاته هنا أو هناك تلك الأبعاد الفلسفية والرومانسية التي كان يأخذنا إليها لنتحد معها ونذوب فيها ...
هو شاعر وأديب لبناني ولد في عام 1883 وتوفي عام 1931 بداء السل  .
عندما أصبح شاباً هاجر إلى أمريكا ليدرس الأدب هناك وليبدأ مسيرته الأدبية متميزاً بأسلوب رومانسي في معظم أعماله لذلك أعتبر واحداً من رموز ذروة وازدهار عصر نهضة الأدب العربي الحديث وخاصة ً مجال الشعر والنثر ويعد جبران عضو رابطة القلم في نيويورك المعروفة حينها بشعراء المهجر جنباً إلى جنب مع مؤلفين لبنانيين مثل الأمين الريحاني وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي .
ومن أهم أعماله الخالدة : (النبي) الكتاب الذي لاقى شهرة واسعة جداً أصبح جبران خليل جبران واحداً من الكتاب الملهمين الذين يتميزون برؤى عميقة وهادفة تحنو بالنفس البشرية وترقى بها بفلسفية رومانسية قل نظيرها ، لذلك استحق المركز الثالث للكتب الأكثر مبيعاً في العالم بعد كل من شكسبير ولاوزي ( أديب صيني ).
تعد كتب جبران من أقوى وأشهر المؤلفات في القرن العشرين ومن النادر أن تجد شخصاُ قرأ لجبران ولم يثني عليها ، إنها أكثر من تحفة لكاتب استحق كل الاحترام والتقدير .
وتعد مؤلفاته من أهم الكتب المحبوبة والتي تمت ترجمتها لأكثر من عشرين لغة وبيعت على نطاق واسع .
كتاب النبي هو مجموعة مقالات شعرية فلسفية روحية ملهمة ، ينقسم إلى ثمانية وعشرين فصلاً يغطي مواضيع مترامية الأطراف تخوض في أعماق النفس البشرية وتنهل من ثناياها كالحب ، الزواج الأولاد والعمل وأيضاً العطاء والفرح والحزن والجريمة والعقاب والعاطفة والألم والمعرفة الذاتية وغيرها من القيم . مما يتعرض له الإنسان عبر حياته ، ومن أقواله المأثورة في الكتاب كان عندما طلبت منه المرأة العرافة خطبة في المحبة فقال: (المحبة لا تعطي إلا نفسها ، ولا تأخذ إلا من نفسها ، المحبة لا تملك شيئاً ولا تريد من يملكها لأن المحبة مكتفية بالمحبة   .)
وعندما طلبت رأيه بالزواج قال: ( قد ولدتم معاً ، وستظلون معاً إلى الأبد ، وستكونون معاً عندما تبدد أيامكم أجنحة الموت البيضاء ، أحبوا بعضكم بعضاً ، ولا تقيدوا المحبة بقيود قفوا معاً ، ولكن لا يقترب أحدكم من الأخر كثيراً لأن العمودان يقفان منفصلين ، والسنديانة والسروة لا تنمو الواحدة منها في ظل رفيقتها )
أما عن أروع ما قاله عنه الأبناء : ( أولادكم ليسو لكم ، أولادكم أبناء الحياة المشتاقة إلى نفسها ، بكم يأتون إلى العالم ، ولكن ليس منكم ، ومع أنهم يعيشون معكم فهم ليسوا ملكاً لكم ، أنتم تستطيعون أن تمنحوهم محبتكم ولكنكم لا تقدرون أن تغرسوا فيهم بذور أفكاركم ، لأن أفكارهم خاصة بهم وفي طاقتكم أن تصنعوا المساكن لأجسادكم ، ولكن نفوسهم لا تقطن في مساكنكم ، فهي تقطن في مسكن الغد الذي لا تستطيعون أن تزوروه حتى ولا في أحلامكم ولكنكم عبثاً تحاولون أن تجعلوهم مثلكم ، لأن الحياة لا ترجع إلى الوراء ولا تلذ لها الإقامة في منزل الأمس ).
ولجبران خليل جبران عدد كبير من المؤلفات الخالدة كالأجنحة المتكسرة ، والأرواح المتمردة ، والعواصف ، ودمعة وابتسامة ....

إعداد:عبير جميل حسين

 

 

#شارك