لا تكثروا من الخيبات ..!

2022-03-24 11:26:27

بلا مقدمات أو مجاملة لأحد” تعودنا”, أو عوّدتنا وزارة التجارة الداخلية على “الخيبات ” في المعالجة, ودائماً تأتي بعد فوات الأوان وحدوث الأزمات, عندها لا ينفع إجراء, ولا صالات تغني عن السوق إلّا بالقليل من المواد ..!
“هيك تعوّدنا” لكن في المقابل لا نريد القسوة كثيراً على جهازنا الرقابي فلديه أعذاره في الإمكانات المتوافرة , ونوعية العمل الرقابي, وضعف التنسيق مع الأقران بالرقابة, وقصص الفساد وغير ذلك كثير ..!
لكن أهمها التجار الذين اعتاد معظمهم الثراء على حساب الوطن والمواطن, رغم مطالبات “حمايتنا” المتكررة , وفي كل المناسبات الرحمة واللطف بالمواطن , لكن من دون جدوى لأن القلة تلتزم، والبقية ترفع عصا الرقابة والمحاسبة لهم من دون أن يخافوا أو يكترثوا لأمر، لأن العصا المرفوعة (لينة) بما معناه؛ (عم أمزح معك) , أو انتبه وما تحمله هذه المزحة من أمور معظمنا يعرفها ..!؟
ونحن سمعنا الكثيرعن مناداة “حمايتنا ” للفعاليات التجارية والاقتصادية وغيرها بضرورة التعاون معها وشدِّ أزرها في المراقبة, وتحصين السوق من غدر ضعاف النفوس من التجار, وتخفيف سرقاتهم لجيوب المواطنين إلا أنها لم تحصد منهم إلّا الخيبات, وافتعال الأزمات, واحتكار المواد، وخير دليل ما يحدث في الأسواق من ارتفاعات سعرية لم نشهدها من قبل, وقصص احتكار المواد واختفاء الكثير منها, والمتوافر مخالف, ومجهول المصدر, وحالات ابتزاز أبطالها (متسلقون للعمل التجاري..!) وبعض حلقات الوساطة التي باتت تسعّر بمفردها , وتبتُّ في التسعير وفق الأهواء والأمزجة , إلى أن أصبحت نشرات التموين السعرية هي للعرض والاستعراض على الطاولات في المحال التجارية, وغير ذلك كثير لم يتسع المجال لذكرها الآن , لكن الجميع يعلمها بدءاً من المواطن المسكين مروراً بحلقات التجارة الصغيرة وصولاً لأهل الحماية والدراية بكل التفاصيل ..!؟
وحتى نكون منصفين لأهل الرقابة فهم موجودون في السوق , ويمارسون دورهم, والكثير منهم بأمانة وضمير, مع مرور بعض المنغصات من ضعاف النفوس منهم, لكن الأفعال مقرونة بالنتائج؛ هناك ضبوط نوعية, وضبط حالات احتكار للمواد (ترفع لهم القبعة) في إنجازها , لكن هول ما يحدث من مخالفات يطفئ بريق العمل النوعي..!
وبالتالي مسألة الحسم والمعالجة بعد أن جرّبنا المناداة وحصدنا الخيبات فيها, علينا بأمرين اثنين للمعالجة الفورية, أولها الاستغناء عن المطالبات ومناداة التجار, والثاني تعاون القضاء وتطبيق القانون وخاصة أن هناك آلاف الضبوط قابعة في المحاكم لم يبت بأمرها حتى الآن ..!؟

سامي عيسى - صحيفة تشرين

#شارك