وســـــــيم

2019-10-14 09:28:15

من يومها تمتاز شركة وسيم للألبسة الجاهزة بهذا الاسم الجميل، غير أنّ سوء التصنيع الذي رافقها سابقاً، أفرغ هذا الجمال من مضمونه، إلى أن استفاقت قبل الأحداث بسنوات، وبدأت بالفعل تهتمّ بجودة الإنتاج، ولا سيما بعد أن تمكّنت إدارتها من إقناع السلطات الأعلى بضرورة التعاطي معها بمنطق السوق ومتطلبات المهنة، وإلاّ فإنها ستبقى متخلّفة عن مثيلاتها من الشركات الناهضة في القطاع الخاص، وغير قادرة على إنتاج الملابس الجيدة، وبالتالي عجزها عن المنافسة، فهي تحتاج إلى العديد من قضايا الدعم اللوجستي، إن على صعيد الآلات والمكنات الجديدة، أم على صعيد الكوادر الخبيرة.

ولعلّ أهم ما استطاعت الشركة أن تكسبه حينذاك هو السماح لها بالتعاقد مع (موديليست) ليقوم بابتكار الأزياء والموديلات الجديدة من الملابس وتحسين ما هو قائم، وتُدرك شركة وسيم ذلك جيداً غير أن الأمر لا يُتاح لها، بذريعة أن الأنظمة والقوانين لا تسمح بذلك، ولكن يبدو أنها سمحت، إذ لم يكن هناك إرادة لاتخاذ هذا القرار على ما يبدو..!

وبعد جهدٍ جهيد، ومناقشاتٍ ومراسلات - شهدتُ بعضها - تمت الموافقة على التعاقد مع (موديليست) لصالح شركة وسيم، ومن بعد ذلك - في بدايات هذا القرن - تغيّرت أنماط الملابس عند وسيم فعلاً، وشيئاً فشيئاً راحت تسير نحو الجمال والمنافسة، وكل من يشهد أو يجرّب ملابسها اليوم يدرك أنها باتت من الشركات الأولى في تقنية صناعة الملابس الجاهزة.

هذا الشعور زاد من ثقة الشركة بنفسها إلى حدّ جيد، وصارت تبدي محاولاتٍ جريئة للتوسّع في السوق أكثر فأكثر، لتتجه أخيراً نحو إحداث وحدات إنتاجية تابعة لها في العديد من المحافظات، فأحدثت وحدة إنتاجية لها في دمشق وأخرى في حمص وفي حماة واللاذقية وطرطوس، إنها بالفعل جرأة تثير الأمل وتبعث على الثقة بأنّ هذه الشركة صارت مطمئنة على جودة إنتاجها وهي كذلك بالفعل، ولا سيما أنها تجرّأت أكثر بافتتاح صالات لبيع منتجاتها في جميع المحافظات، وفي بعض المناطق أيضاً.

أمام هذا المشهد الوسيم سنتطلّع بمزيد من التفاؤل لأن تقوم شركة وسيم بالإمعان في هذا التوسّع الأفقي وتُحدث المزيد من الوحدات الإنتاجية وصالات البيع بالكثير من المدن والأرياف أيضاً، ومثل هذا التوسع فرصة كبيرة لزيادة أرباح ونجاحات الشركة، كما أنه فرصة للناس كي يجدوا ثياباً تمتاز بجودة مرغوبة وأسعار معقولة فضلاً عن كون هذا التوسع يمتاز بخلق المزيد من فرص العمل أمام الكثيرين الذين ينتظرون في طابور سوق العمل.

علي محمود جديد

#شارك